النسخة الأصلية الكاملة الوحيدة الموجودة
لهذه الأغنية هي تسجيل بصوت ملحنها محمد عفيفي بمصاحبة البيانو من إحدى البروفات.
هناك تسجيل آخر لجزء صغير من الأغنية بصوت المطرب السكندري نادر زغلول. عند
الاستماع إلى نسخة الملحن نستمع في نهاية التسجيل إلى تعليق له يقول "اللحن
لم يضبط بعد"
رأينا استخدام الذكاء الاصطناعي بهدفين هما
الحصول على تسجيل لكامل اللحن بفرقة كاملة بدلا من الآلة الواحدة، وضبط اللحن الذي
"لم يضبط بعد". سرّنا أن نجحت التجربة و نعرض هنا تسجيل النسخة الجديدة
بالموسيقى فقط
أجرينا تجربة أخرى لإضافة صوت من خزينة
برنامج الذكاء ليقوم بأداء اللحن كاملا وبمصاحبة فرقة كاملة، وحصلنا على نسخة غنائية
سنقدمها في عرض منفصل لاحتياجها إلى تقييم الأداء الغنائي إلى جانب الموسيقى
النسخة الموسيقية
التسجيل في مجمله يعكس أداءا جيدا ومنضبطا
لكن لنا بعض الملاحظات
تبدأ الموسيقى بالتمهيد بعزف منفرد فاخر على
العود يحاكيتمهيد البيانو في التسجيل
الأصلي
يخلو التسجيل من مقطع الغناء الحر في بداية
اللحن
يفضل البرنامج الدخول في المقدمة الإيقاعية
مباشرة بعد تمهيد العود
يلي ذلك محاكاة اللحن الغنائي كما هو ولكن
بفرقة موسيقية كاملة
اهتمام خاص بالإيقاع في كامل اللحن، وهو عنصر
كان غائبا تماما في التسجيل الأصلي
يمكن الآن غناء اللحن بواسطة مطرب حقيقي
بإضافة صوته إلى النسخة الموسيقية في الاستديو، كما يمكن تكرار ذلك بصوت مطرب آخر،
وهكذا يسهل إعادة إنتاج الأغنية بأي صوت جديد وبمصاحبة فرقة موسيقية كاملة وجيدة
دون وجود فرقة حقيقية
قدم محمد عفيفي هذا النشيد من ألحانه في
السبعينات عقب انتصارات أكتوبر 1973 أيام الرئيس أنور السادات الملقب ببطل الحرب
والسلام، وكان يكن له احتراما خاصا لأنه على حد قوله "رجّع الأرض، ومنع
الحرب". وهناك صورة شخصية لمحمد عفيفي في جلسة خاصة في منزله وهو يعد على
أصابعه أسباب احترامه للسادات. ويبدو أن الاحترام كان متبادلا فقد شهدت مدينة
الإسكندرية، مقر إقامته، وفودا كثيرة رسمية وفنية أتت من القاهرة لحضور العروض
الفنية النشطة التي كان يقدمها كورال سيد درويش بقيادة محمد عفيفي. من أبرز شخصيات
تلك الوفود الأديب يوسف السباعي وزير الثقافة والسيدة جيهان السادات ومحافظ
الإسكندرية وبعض الوزراء وشخصيات إعلامية عديدة.
في تلك الفترة وما بعدها تعاظم
نشاط محمد عفيفي وكثرت جوائزه وتكريماته حتى تعدت 50 جائزة. وحدثت المفارقة الكبرى
في حياته عندما جاءت إليه تلك الوفود لمقابلته وتكريمه في مدينته التي أحبها ولم
يشا مغادرتها طوال حياته، ولم يكترث بنصائح أقرانه وأصدقائه بالانتقال إلى القاهرة
حيث العمل الوفير والشهرة والنجومية، فكان التكريم مضاعفا بأن جاءت القاهرة إليه
تقديرا واحتراما بدلا من الذهاب إليها طلبا للمال والأعمال
كان
نشيد باسم الجماهير صيحة مدوية تملأ الدنيا حماسا ونشاطا، وكنا نود لو أنه استمر لقيمته
الفنية العالية لولا عقبتين حالتا دون ذلك، أولاهما أنه ذكر اسم الزعيم الراحل
صراحة وبالتالي فقد أفقه الزمني برحيل الرئيس، وثانيتهما أن التسجيل المتوفر لدينا
لم يكن تسجيل استديو بل مسجلا من أحد العروض، ولذا فهو ليس جيدا أو واضحا بشكل
كامل مما يعيق تتبع الكلمات. لهذه الأسباب فكرنا بتحويله إلى عمل موسيقي دون
الكلمات حفاظا على قيمته الفنية. الواقع أن التجربة نجحت في إعادة إنتاج موسيقى
النشيد يالكامل بمستوى عال من الأداء والإخراج والتسجيل بفضل الاستعانة بالذكاء
الاصطناعي، وبذلك تم استعادة النشيد كعمل فني يمكن الاستماع إليه من جديد
كورال سيد درويش - نشيد باسم الجماهير - لحن محمد عفيفي
ضيوف كورال سيد درويش - قصر ثقافة الحرية - الإسكندرية
ربما يبدو عنوان الموسيقى عجيبا بعض الشيء
لكن العجب سيزول عندما نعلم أنها مقدمة أغنية بهذا العنوان وقد أخذت منها التسمية.
أما لماذا تم فصل المقدمة عن بقية الحن فالإجابة لسببين، أولهما طول زمن المقدمة،
وثانيهما أنها تامة التكوين بحيث يمكن أن تكون عملا موسيقيا مستقلا. الأغنية من ألحان
محمد عفيفي وكلمات الشاعر عبد المنعم كاسب وغناها النجم السكندري نادر زغلول عام
1996
تتألف الموسيقى من 4 حركات، وتستخدم 4 مقامات
موسيقية هي المقام الأساسي نهاوند، نوا أثر، بياتي مصور، حجاز مصور
يمضي عمل الذكاء الاصناعي مقتفيا أثر
الموسيقى والمقامات والإيقاع حتى ينتج مقطوعة موسيقية مشابهة للأصل مع تقوية
الإيقاعات وتنويعها حسب تغيرات الإيقاع والحفاظ على سيادة القانون في معظم أجزاء
العمل كما في الأصل
لكنه في الحركة الثالثة قرب منتصف الموسيقى واجه
مشكلة لم يستطع حلها، وهي مقام البياتي الشرقي المصور على الدرجة الخامسة، فالمقام
يستخدم ربع وثلاثة أرباع التون وما حصلناعليه لم يكن في مقام البياتي، بل في مقام
الكورد، صحيح أنه قريب من البياتي في العزف والأداء لكنه ليس كذلك في النغم
لاحظنا في تجارب سابقة مع الذكاء الاصطناعي
أنه أحيانا يتعرف على المقامات الشرقية ويؤديها بكفاءة وأحيانا لا يميزها ويقرر
استبدال الكورد بالبياتي، والنهاوند أوالعجم بالراست وكأن شيئا لم يكن. هذا التصرف
قد يمكن تمريره في بعض الأعمال الموسيقية البحتة لكن لا يمكن قبوله في الغناء المعتمد
أساسا على التعبير، كون المقام الموسيقي عنصرا أصيلا في التعبير، ويعد ذلك من قبيل
تغيير اللحن وتكييفه لقدرات البرنامج بينما العكس هو المطلوب أي استخدام القدرات التقنية
لخدمة الألحان
هل تكمن المشكلة في النقص في خزائن البيانات
والمعلومات أم في القدرة على التمييز واختيار الأنسب؟ إذا كانت نقصا في التغذية فقد
يمكن إصلاحه سريعا بالإمداد والتعويض أما إن كانت في قدرات التمييز والتوفيق فربما
تكون المشكلة أكبر بكثير إذ أن الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة سيحتاج إلى "تعلم"
أشياء كثيرة تندرج تحت عنوان "الموسيقى الشرقية" خاصة المقامات والسلالم،
حيث أنه في الواقع بارع في استخدام الإيقاعات الشرقية لكن هذا ليس كل شيء
نقدم هنا تسجيلا للموسيقى الأصلية من أرشيف
إذاعة الإسكندرية أداء فرقة الإذاعة بقيادة الفنان أحمد خليل، ويمكن تمييز الحركة
الثالثة من مقام البياتي الذي نتحدث عنه، وسوف يمكن للمستمع إدراك الفارق عند تغير
المقام، سيمكن أيضا تتبع التوزيع الذي وضعه قائد الفرقة وبيان أن التوزيع الذكي لا
يختلف عنه كثيرا
يبقى في النهاية عناصر يتميز بها تسجيل الذكاء الاصطناعي وهي جودة الأداء وصفاء التسجيل ووضوح الأصوات وكأن العمل تم تسجيله في أحدث الاستديوهات وبأحدث التقنيات
يحافظ برنامج الذكاء الاصطناعي على المقام
الموسيقي "نوا أثر" ونغم التقسيم الأصلي لكنه يضيف للتقاسيم إيقاعا قويا،
مع بعض المبالغة، وخلفية من وتريات أخرى مثل الكمان بحيث تبدو الموسيقى وكأنها
مقطوعة موسيقية متكاملة وليس فقط تقاسيم لآلة منفردة، بهذا تتحول التقاسيم من
تقاسيم حرة إلى قالب "التحميلة" الذي يشترك فيه عدة آلات بمصاحبة إيقاعية
يتجاهل البرنامج التحولات المقامية إلى
المقامات الشرقية التي تستخدم ربع وثلاثة أرباع التون مثل الراست والبياتي، وهذه
الملاحظة ليست قاصرة على هذه التقاسيم بل تم رصدها في موسيقات أخرى، رغم أنه ينجح
أحيانا في استخدامها ولكن ليس هناك قاعدة لذلك أي لا يمكن التنبؤ بما سيحدث، كما
لا يمكن تعديله إلا بإعادة أمر التوزيع بالمحاولة مرة أخرى ربما تنجح
كما هو متوقع نسمع تسجيلا صافيا نقيا عالي
الجودة تحددت ملامحه بكل دقة ووضوح
نقدم هنا تسجيلا للتقاسيم الأصلية على العود
للأستاذ عفيفي حتى يمكن المقارنة بين التسجيلين
يفضل برنامج الذكاء الاصطناعي الارتكاز على
الإيقاع في أي موسيقى تعرض عليه، فإن لم يجد إيقاعا في الموسيقى الأصلية مثلما هو
الحال في التقاسيم الحرة غير الموقعة فإنه يستنبط إيقاعا حقيقيا من الإيقاع
الداخلي المستتر داخل التقاسيم ويوظفه لخدمة المنتج النهائي بحيث تظهر آلات
الإيقاع واضحة في الأداء، وربما يصاحبها أيضا إيقاعا نغميا من آلات الخلفية
الوترية
يفضل البرنامج أيضا استخدام آلات أخرى
للمشاركة في أداء التقاسيم الاصلية بحيث إذا كانت التقاسيم على العود فقط يضيف آلة
القانون مثلا لأداء فقرة أو أكثر
إضافة هذين العنصرين للتقاسيم تجعلها تميل إلى قالب التحميلة الذي يكون عادة موقعا وتشترك فيه أكثر من آلة بتبادل العزف المنفرد
غير ذلك يقدم لنا البرنامج تسجيلا دقيقا
واضحا لكامل التقاسيم ولكل عنصر مشترك في الأداء بالإضافة إلى استخدام الوتريات في
الخلفية ليشعر المستع بأنه يستمع إلى فرقة كاملة وليس لآلة واحدة
مع كل هذا يحافظ البرنامج على النغم الأساسي المقدم
له وعلى أسلوب الأداء وطريقة العزف، فقط يعيد إخراج الموسيقى بطريقة أكثر وضوحا
ودقة. ويمكن وصف ما يفعله بأنه يحول الموسيقى من صورة سمعية ذات بعد واحد إلى صورة
مجسمة ثلاثية الأبعاد أو تلوين صورة بالأبيض والأسود
لمن يرغب في إجراء مقارنة بين التقاسيم
الأصلية والمستحدثة بالذكاء الاصطناعي نضمّن هنا التسجيل الأصلي على العود للأستاذ
عفيفي
دموع الورد إحدى مقطوعات محمد عفيفي
الموسيقية من مقام العشاق أو النهاوند المصور، ري مينير. وهي تقتصر على هذا المقام
دون أي تحولات مقامية لكنها تتميز بتغيرات حادة في الإيقاع، ونقدم هنا نسخة موزعة
بالذكاء الاصطناعي لنرى ماذا يمكن أن يضيفه للموسيقى
يلتقط برنامج الذكاء إيقاع الموسيقى المميز
ويظهره بوضوح منذ البداية. يستجيب أيضا لتغير الإيقاع في بعض المقاطع بالتحول إلى
إيقاع مناسب
عموما يتميز التسجيل
بالصفاء والنقاء وبقوة الأداء الأوركسترالي، لكن لا نلحظ توزيعا موسيقيا متميزا رغم قابلية الموسيقى
للتوزيع والهارموني، على العكس تسير الموسيقى خلف الميلودي (اللحن الأساسي) كظلها
دون الالتفات إلى أبعاد أخرى، فيما عدا بعض الهارمونيات الخفيفة ومصاحبة الوتريات
الكبيرة كالشللو والكونترباص التي نجدها أقرب للإيقاع المنغم منها إلى التوزيع
الهارموني أو الكاونتربوينتي
نعرض
هنا تسجيلين آخرين لموسيقى دموع الورد أحدهما توزيع د.أسامة عفيفي، أيضا يتقيد
بالميلودي، والآخر تسجيل بالعود للأستاذ عفيفي مسبوقا ببعض التقاسيم من نفس المقام
موسيقى لمحة، مقام نهاوند، دو مينير، واحدة
من 15 مقطوعة موسيقية للفنان محمد عفيفي قدمها للإذاعة بين الأربعينات والخمسينات
من القرن العشرين، وضمت مكتبته تسجيلا لها على العود، كما نشرت لها نسخة من توزيع
د.أسامة عفيفي على يوتيوب في 2015، وهي النسخة التي بني عليها التوزيع الجديد بالذكاء الاصطناعي
بمقارنة النسختين نكتشف تقاربا شديدا في
كيفية التوزيع والهارموني، ما يعني أن برنامج الذكاء قد استخدم أو نسخ نفس الجمل
الهارمونية دون الإتيان بتغيير كبير أو توزيع جديد. لكن المثير حقا هو جودة
التسجيل كما لو كان قد تم في أحدث الاستديوهات بأحدث التقنيات والتجهيز، وبفريق
أوركسترا متميز بالجودة والإتقان، وبالطبع أفضل من نسخة الآلة الواحدة على العود،
رغم أن عزف العود يتفوق كثيرا في مقاطع الأداء المنفرد
غير أن النسخة الإلكترونية لم تخل من أخطاء،
قد لا يعتبرها البرنامج كذلك من الناحية الفنية، لكنها على الأقل أخطاء ذوقية ربما
لا تمررها أو تتقبلها الأذن البشرية. ومن الأخطاء الفنية عدم انتباه البرنامج
لتغير الإيقاع في الخانة الثالثة من 2/4 إلى 3/4 أي من الإيقاع الثنائي، فوكس،
السائد في المقطوعة كلها إلى إيقاع ثلاثي، دارج أو دبل فالس، وأداء كامل الموسيقى
بإيقاع واحد هو الثنائي
هناك نسخة أخرى
مفقودة هي تسجيل الإذاعة، وكما اكتشف وصرح الأستاذ عفيفي فإن كثيرا من تسجيلات الإذاعة
قد تم محوها، ليس عن طريق الخطأ وإنما لسبب اقتصادي بحت هو إعادة استخدام الشرائط في
تسجيل مواد أخرى بسبب عدم توفر شرائط جديدة، أي معالجة خطأ بخطأ أفدح
على أي حال
ندعو المستمع العزيز للاستماع والاستمتاع بهذه التجربة الفريدة ونتمنى التعرف على
آرائكم وتعليقاتكم
توافق ذكرى ميلاد الفنان محمد عفيفي 28 مارس
من كل عام وتقرر إحياؤها هذا العام عبر الإنترنت على صفحات موقع الموسيقار وموقعه
التوأم بالإضافة إلى قناة محمد عفيفي على يوتيوب وموقع التواصل الاجتماعي Xتويتر سابقا
يضم برنامج الذكرى بعض ألحان الموسيقار وأحاديثه
للإذاعة والتليفزيون وبعض محتويات مكتبته الموسيقية، كما يتضمن مفاجأة جديدة هي
إعادة توزيع مجموعة من ألحانه بواسطة الذكاء الاصطناعي
إعادة إنتاج ألحان محمد عفيفي بالذكاء
الاصطناعي
يوفر الذكاء الاصطناعي عدة إضافات للألحان
الأصلية منها
توزيع موسيقي مميز
عال من التسجيل يوازي تسجيل أفضل الاستديوهات
تحسين جودة المحتوى الموسيقي مقارنة بالتسجيلات القديمة
إمكانية فصل الموسيقى عن الغناء في بعض الألحان وتقديمها
كموسيقى
مع تزايد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي ودخوله مجالات عديدة قررنا خوض تجربة إعادة إنتاج ألحان الفنان محمد عفيفي بواسطة هذه التقنية الجديدة، ربما نستطيع إضافة شيء من الحداثة على هذه الألحان، خاصة أن معظمها قد تم تسجيله بإمكانيات متواضعة سواء في استديوهات إذاعة الإسكندرية أو خارجها
ومع سير التجربة اكتشفنا أن هناك عناصر أخرى يمكن الاستفادة منها مثل
توزيع موسيقي جديد ومميز
مستوى عال من التسجيل الصوتي
جودة أعلى للمحتوى الموسيقي
إمكان فصل الموسيقى عن الغناء
إمكان إعادة غناء الألحان بأصوات جديدة
سنوالي تقديم نماذج من الإنتاج المستحدث في مناسبات قريبة بإذن الله ويسرنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم في سبيل تقييم هذه التجربة الفريدة
توافق ذكرى ميلاد الموسيقار محمد عفيفي 28 مارس، وجرى تقليد إحياءها سنويا بصورة منتظمة منذ ذكراه المئوية في 2013 بمشاركة أصدقائه وتلاميذه ومحبي فنه كل عام. ومنذ عام 2020 تقرر تفضيل التواصل عبر الإنترنت بديلا عن القاعات المغلقة
تجري الاحتفاليات برعاية جمعية الموسيقار محمد عفيفي التي تتولى نشر تسجيلات ألحانه وألحان التراث الفني خاصة لسيد درويش وزكريا أحمد الذي اهتم بنشرها وتدريب أجيال على أدائها، وكذلك نشر أحاديثه للإذاعة والتليفزيون يسرنا هذا العام إطلاق أحدث ما نشر من تسجيلات الأستاذ عفيفي التي لم تنشر من قبل على الإنترنت، منها ماكان لإذاعة القاهرة والإسكندرية، ومنها ما قدمه كورال سيد درويش بقيادته على المسرح في مناسبات عديدة تتزامن احتفالية هذا العام مع عيد الفطر المبارك، أعاده الله عليكم وعلينا بكل خير
تضاف هذه التقاسيم من مقام النهاوند إلى قائمة تقاسيم الأستاذ عفيفي على العود نشرنا منها في مناسبات سابقة تقاسيم بياتي، سيكاه، راست، حجاز، ونوا أثر
في كل مرة كانت التقاسيم رحلات مقامية تستعرض عدة مقامات موسيقية بالإضافة إلى المقام الأساسي. لكن هذه المرة تقتصر على مقام النهاوند الخالص دون أي تحولات أو تفرعات
نستمع هنا إلى نفس العود الذي يزيد عمره على مائة عام ورافقه سنوات طوال. وهو الذي عزف عليه محمد عبد الوهاب والشيخ زكريا أحمد خلال لقاءاتهما مع محمد عفيفي. وفي وصفه يقول إنه يتميز بخفة وزنه التي تعكس جفاف الخشب المصنوع منه. وهو سر رنينه بعكس الأعواد الجديدة التي لم تنضج أخشابها فتمتص قدرا كبيرا من أصوات الأوتار مما يتسبب في كتم الصوت الذي تتكسر أمواجه على الأسطح الخشنة أو الرطبة
قدمت أغنية "بعت لك سلامين" لأول مرة غناء المطربة دنيا زاد في مايو 1947 وهي إحدى أغنيتين من ألحان محمد عفيفي سجلتهما في نفس الشهر. وأضافت إليهما عملا فنيا كبيرا عام 1950 لنفس المؤلف هو أوبريت "بياعين الورد" الذي تقاسمت بطولته الغنائية مع محمد عفيفي. وهي رابع مغنية تغني من ألحانه بعد عزيزة جميل وصباح وفوزية أحمد. ثم توج أعماله لإذاعة القاهرة بألحانه لمطربة القطرين فتحية أحمد حين تفرغ لها تقريبا لعامين متتاليين هما 1952، 1953
بعت لك سلامين - نسخة بصوت الملحن
بعت لك سلامين ولا سلام جاني
يا اسمر يا نور العين يا أغلى خلاني بعت لك سلامين أول سلامي لك بعته وباقولك طال انشغالي عليك ما تحن لي بوصلك ليه بس تنساني ما كنت تهواني يا اسمر يا نور العين يا أغلى خلاني بعت لك سلامين تاني سلام جالك كان من حنين قلبي اشتقت لجمالك والشوق إليك فاض بي بعدك دا خلاني النوم ما يهواني يا اسمر يا نور العين يا أغلى خلاني بعت لك سلامين إيه بس ح يفيدك لما تغيب عني دا انا قلبي بيريدك عايزك قريب مني وابقى سعيد هاني لو عدت من تاني يا اسمر يا نور العين يا أغلى خلاني بعت لك سلامين ولا سلام جاني