18 أبريل، 2014

محمد عفيفي - النشاط الفني والأعمال

محمد عفيفي - النشاط الفني والأعمال
قدم محمد عفيفي أكثر من ألف لحن في قوالب وأشكال مختلفة، لكنه أضاف إلى ألحانه أنشطة فنية أخرى في أكثر من تخصص، مثل قيادة الفرق والتدوين الموسيقي وإحياء التراث الفني وتدريس الموسيقى، شكلت في مجموعها رحلة فنية نادرة 
1. إنشاء الفرق الموســيقية
· فريق الموســـيقى الشرقية بوزارة الثقافة عام 1951 - 1985
· الفريق الإقليمي للموسيقى بوزارة الثقافة عام 1960 - 1966
· كورال سـيد درويش بقصر ثقافة الحــرية عام 1967 - 1990
· الشعبة الغنائية لفرقة الإسكندرية للفنون الشعبية 1990 - 1996

2. الموسيقى التصويرية
· مسرحية الوصية - إخراج حسن عبد السلام
· مسرحية الفتى حمدان - إخراج حسن عبد السلام

3. الإعداد والتدريب
· ساهم فى إعادة تقديم أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد لسيد درويش وتحفيظ الألحان مع نجله محمد البحر درويش
· تدوين النوت الموسيقية لأوبريت عزيزة ويونس - تأليف بيرم التونسي وألحان زكريا أحمد 
· خلال السبعينات والثمانينات قدم ندوات وعروضا منتظمة لألحان سيد درويش وزكريا أحمد
· في الثمانينات اختير عضوا بهيئة تحكيم الجامعات وساهم فى إنشاء وتدريب الفرق الجامعية
 
4. أوبريتات إذاعية (7)
· استعراض الزهور - إخراج محمد محمود شعبان
· موكب الزمان - إخراج حافظ عبد الوهاب
· رحلة إلى العجمي - إخراج مدحت مرزوق
· الســوق - إخراج مدحت مرزوق
· بيــاعين الورد
· مصباح علاء الدين - وزارة الثقافة
· العــدوى - إنتاج منظمة الصحة العالمية، ترجم وصور سينمائيا لعرضه في جميع أنحاء العالم

5. ألحان غنائية
· فتحية أحمد، مطربة القطرين: 7 ألحان، ما بين عامي 1952 و1953، لإذاعة القاهرة ومنها لحن لإذاعة لندن 
· صبـــاح: لحن واحد عام 1943
· عبد الحليم حافظ: لحن واحد عام 1950 
· أم كلثــوم: 3 ألحان لكوكب الشرق عام 1943، لم تذع لأسباب خارجة عن الإرادة، وتم تسجيل لحنين منها في برنامج "سهرة مع فنان" بإذاعة الشرق الأوسط عام 1969 مع كبير المذيعين الراحل محمد أنور، وهما "حلفت لي" و "إنت جيت".
· الأناشيد: أكثر من 400 نشيد لجميع المراحل التعليمية والجامعة
· الأغنية: أكثر من 200 لحن للإذاعة والمسرح تنوعت ما بين العاطفي والشعبي والبدوي والديني والوطني، وبدأ نشاطه بالإذاعة منذ افتتاحها عام 1954، ثم انقطع عنها لسنوات طويلة لخلاف مع مديرها حافظ عبد الوهاب، لكنه استأنف نشاطه بعد خروج حافظ عبد الوهاب واستمر حتى توقفت الإذاعة عن الإنتاج الفني عام 1998
· ألحان الأطفال: 25 لحنا مستقلا و8 ألحان لمهرجان ثقافة الطفل عام 1976
· الموشحات: خمسة موشحات من الشعر القديم
· من أشعار بيرم التونسي: خمسة ألحان 

6. الموسيقى البحتة
· مقطوعات موسيقية: حوالي 15 مقطوعة موسيقية سجلت للإذاعة
· تقاسيم نادرة على العود من مقامات مختلفة

7. اكتشاف وتقديم المواهب الفنية
· قدم محمد عفيفي العشرات من الأصوات الجديدة لإذاعة الإسكندرية، ولمع بعضها في القاهرة أيضا، منها كارم محمود، وفايد محمد فايد، وعزت عوض الله وإكرام.


8. برامج تليفزيونية
· سلسلة حلقات فنية بعنوان "أرابيسك" حول التراث الفني المصري والموسيقى العربية، من إعداد وتقديم محمد عفيفي، لتليفزيون الإسكندرية أخرجها محمد السماحي مع افتتاح القناة عام 1990.
· برنامج تسجيلي عن حياة الفنان محمد عفيفي ونشاطه في ثمانين عاما منذ 1913 حتى 1993
· حلقتان تسجيليتان عن حياته وتاريخه الفني في برنامج "من ذاكرة التاريخ" بمناسبة عيد ميلاده التسعين في يناير 2003، تحدث فيهما عن مشوار حياته وذكرياته مع الفن والفنانين، وتحدث عنه من عرفوه عن قرب، أعده بهاء قشطي وأخرجه علي عبد الهادي للقناة الخامسة.

9. إحياء تراث سيد درويش وزكريا أحمد
بالإضافة إلى جهده في إحياء تراث سيد درويش، نادى محمد عفيفي بإحياء تراث الشيخ زكريا أحمد، لما في ألحانه من أصالة شرقية خالصة، وقدم ألحانا للشيخ زكريا لم يعرفها الجمهور كان يحفظها عنه بحكم صداقتهما، وعرضتها فرق الإسكندرية في عروض سنوية في ذكرى الملحن الكبير، وهو التقليد الذي انتقل للقاهرة بعدها بنحو عشر سنوات. واقترن اسم زكريا أحمد في تلك العروض باسم أمير شعراء العامية بيرم التونسي الذي تقارب ذكراه ذكرى زكريا، والذي كانت أشعاره مرآة صادقة لأحوال الحياة ومشاعر الجماهير، أبدع منها الشيخ زكريا ألحانا شرقية أصيلة.

10. الحفاظ على التراث
الحفاظ على التراث الفني كان من أهم ما ميز الفنان محمد عفيفى وخاصة تراث سيد درويش، وكان ينادى دائما بوجوب تدريس فن سيد درويش في المعاهد الموسيقية كأصل من الأصول. وقد أخذ على عاتقه مهمة تحفيظ ذلك التراث للأجيال الجديدة من محبي الفن كي لا ينشأ الشباب دون وعي بجذوره الفنية فينتج فنا ضحلا لا يعبر عن هوية مجتمعه الأصيلة

ومن أبرز ما قدمه محمد عفيفى للفن المصري تدوين النوت الموسيقية لأعمال لم تكن مدونة من قبل، وإنما توارثتها الأجيال سماعيا، ثم برحيل حفظة التراث تعرض كثير منه للانقراض، وكان من أفضل من يجيدون صياغة النوت الموسيقية بفهمه العميق لعلوم الموسيقى الشرقية وروح الألحان، إلى جانب دقته الشديدة في ذلك. وكثير من الموسيقيين يستطيع أن يكتب النوتة إذا سمع اللحن، لكن أخطاء كثيرة تظهر عند تنفيذه بواسطة الموسيقيين، ويمكن أن يتسبب ذلك إما في أداء ركيك أو تشويه اللحن نفسه.

لكن من المعروف عن محمد عفيفي أنه لم يرجع عليه أحد بخطأ في كتابة النوت الموسيقية. وكانت كتابته واضحة سهلة يتمكن الجميع من قراءتها وأداء لحنها بسهولة وتوافق. وقد ساعد تمكنه هذا، بالإضافة إلى أمانته المتميزة في أداء التراث، في إحياء العديد من الأعمال التي لم تأخذ فرصتها في التقديم من قبل، وتوصيل الموروث الفني القيم إلى الجمهور كما أراده مبدعوه دون تحريف.
وباهتمامه بالغناء الجماعي أضاف بعدا جديدا للأداء الفني تمثل في إذكاء روح المجموعة بين المؤدين، وظهر من بينهم من هم أهل للغناء الفردي بعد التدرب جيدا على أصول الأداء السليم.

وفى أواخر الستينات كانت الحركة الفنية في مصر مهتمة بالبحث والتنقيب عن التراث بغرض إحياء التراث الموسيقى المصري. وظهرت فرقة الموسيقى العربية كرائدة في هذا المجال بقيادة عبد الحليم نويرة وطبعت عدة اسطوانات لها لاقت رواجا، بالإضافة إلى نجاح عروضها في قاعة سيد درويش بالقاهرة، وقد بدأ محمد عفيفي في الإسكندرية إنشاء فرقة تابعة لوزارة الثقافة بقصر ثقافة الحرية، مركز الإبداع حاليا، سميت "كورال سيد درويش" ودعم إنشاء الفريق مدير ثقافة الإسكندرية وقتها وهو الأديب والكاتب المسرحي الراحل "محمود دياب".، وكان هو من نادى بتلك الخطوة.
تحير محمود دياب كثيرا، وكان متحمسا بشدة لفن سيد درويش، وعين أكثر من موسيقى لتنفيذ الفكرة. لكن لم يوفق أحد في ذلك ولم يمكث فب المهمة أي منهم أكثر من أشهر أو أسابيع، إلى أن دله أصحاب الخبرة في المدينة على اسم فنان استطاع أن يستمر فى المهمة 25 عاما متواصلة، وأحرز الفريق الذي كونه ودربه المراكز الأولى دائما في مسابقات الجمهورية ، كان ذلك الفنان هو محمد عفيفى

تم اختيار محمد عفيفى بناء على عدة عوامل أهمها أنه جمع تراث سيد درويش ودونه، حيث أنه كان يعتبره أبو الموسيقى المصرية الحديثة، كما اعتبر بيتهوفن أبو الموسيقى الأوربية في عصر النهضة، وكان يعلم كيف تأثر به المبدعون بعده وكيف نهلوا من تراثه دون إشارة إليه، وكان ذلك يحز في نفسه كثيرا، وكثيرا ما كان يقول "سـيد درويش لم يأخذ حقه". وعندما كان يسأل عن تفصيل ذلك كان يقول " موسيقى الشيخ سيد يجب أن تدرس في معاهد الموسيقى.
رحل محمود دياب سريعا، فقد مات في ريعان شبابه وكانت وفاته صدمة للوسط الأدبي، وترك المهمة أمانة في أيدي محمد عفيفى. وكان هناك تخوف من اتجاهات الإدارة الجديدة، ولكن بظهور "محمد غنيم" استقرت الأوضاع واستمر نشاط كورال سيد درويش.

وهناك فرق جوهري بين ما قدمته فرقة الموسيقى العربية فى القاهرة وما قدمه كورال سيد درويش فى الإسكندرية. وقد تفاءل محمد عفيفى خيرا عندما ظهرت فرقة الموسيقى العربية، لكن تفاؤله لم يدم طويلا، فلم تظهر في عروضها إلا قلة من أعمال سيد درويش، وركزت معظم اهتمامها على عصر ما قبل سيد درويش، مثل أدوار محمد عثمان وعبده الحامولي والموشحات الأندلسية.
ولم يكن هذا هدف محمد عفيفي الذي رأى أن هذا النوع من الألحان لا يعبر عن الموسيقى المصرية، فطابعها السائد إما تركي أو أندلسي، وتجلت مصريته فقط في الإمعان في التطريب وليس من باب التعبير الواسع كما في مدرسة سيد درويش. فكان أن أخذ المهمة على عاتقه رغم جميع الصعوبات لإحساسه بمسئولية خاصة تجاه الفن المصري لم يظهر من يقوم بها.

ولم تكن المهمة التي بدأت مع كورال سيد درويش سهلة بأى حال، حتى مع تمكن القائد الجديد. وكمنت أشد الصعوبات على الإطلاق في أن الفريق كان دائم التغير، فلم يكن أفراده يتمتعون بأية ميزات مادية، على عكس فرق القاهرة الممولة جيدا، ولم يكن يستمر منهم طويلا إلا قلة، وكانوا يتبدلون باستمرار لانشغالهم إما بالدراسة أو بالعمل أو بالسفر أو بالزواج، وكان أكثر ما يربطهم بالفريق حبهم الشخصي لقائده وفنه.
وعنى ذلك أنه كان على قائد الفريق أن يدرب أفرادا جددا باستمرار، مع المحافظة في نفس الوقت على قوة الفريق ومستوى أدائه، وأن يكون دائما مستعدا وجاهزا للاشتراك في الاحتفالات والمناسبات العامة والمسابقات أيضا. وإذا كان حجم الفريق في أي فترة حوالي أربعين فردا في المتوسط، فإن هؤلاء الأربعين لم يكونوا هم أنفسهم في أي وقت خلال تلك المدة الطويلة (25 سنة)، ويقدر عدد من اشتركوا في كورال سيد درويش بما يزيد عن الألف مشترك. 
وهكذا ظهرت ميزة أخرى انفرد بها محمد عفيفي وهى الإدارة السليمة لمجموعات من الشباب اختلفت في أشياء كثيرة، لكنها اجتمعت على حب الفن وأسلوبه في التعامل مع الجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق