20 أبريل 2014

محمد عفيفي - أقوال وآراء

من أقوال وآراء الموسيقار محمد عفيفي
  1. إذا أردت أن تعرف شعبا استمع إلى موسيقاه فالموسيقى وجدان الشعوب
  2. شعب بلا موسيقى، لا يعرف الحضارة
  3. لابد للموسيقي الجيد أن يكون مثقفا، وأن يجيد لغته
  4. الموسيقي الحقيقي يظل هاويا
  5. الموسيقى علاج للنفوس
  6. الموسيقى للفن والتعبير وليست للملاهي الليلية
  7. الموسيقى علم كما هي فن
  8. كرامة الفنان مقدمة على فنه
  9. الفن الهابط يصنعه أناس هابطون
  10. الفن الراقي له جمهور دائما
  11. سيد درويش أسس الموسيقى المصرية الحديثة وخلصها من اللون التركي
  12. أعمال سيد درويش لابد أن تدرس في المعاهد الموسيقية
  13. عبد الوهاب سار على طريق سيد درويش، لكنه أضاف
  14. بيرم كان لا يخشى أحدا ، ولهذا كان شعره صادقا
  15. جميع مقرئينا الجيدين يتبعون المقامات الموسيقية السليمة
  16. الشيخ زكريا كان يخيف الملحنين الآخرين
  17. القصيدة هي محك الملحن
  18. لا توجد مدينة في جمال الإسكندرية
  19. اخلص فى عملك يأتي المال من تلقاء نفسه
  20. اشكر الله على كل شيء

18 أبريل 2014

محمد عفيفي - الجوائز

نال محمد عفيفي وسام الفنون والآداب عام 1970 بالإضافة إلى العديد من الجوائز والأوسمة بلغت أكثر من 50 جائزة من وزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية وجامعة الإسكندرية وجهات أخرى، منها:
· جائزة الرئاسة العامة لرعاية الشباب عام 1968
· وسام الفنون والآداب عام 1970
· تقدير من وزارة الثقافة في مسابقة الموسيقى والغناء عام 1971
· جائزة الفنون والثقافة من وزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية عام 1976
· وسام المركز الأول في التلحين عام 1976
· جائزة الجدارة فى عيد الفن عام 1979 
· جائزة التميز في عيد الفن عام 1980
· وسام المركز الأول في تلحين الأغنية الجماعية عام 1980
· وسام الاتحاد العام للشركات عام 1986
· درع وزارة الثقافة في مئوية سيد درويش عام 1992

ومن أطرف الجوائز التي حصل عليها محمد عفيفي جائزة فورية دون ترشيح أو مسابقة، حين قرر محافظ الإسكندرية الشهير حمدي عاشور منحه الجائزة فور سماعه نشيد في احتفال "بيان 30 مارس"، الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970. فوجئ المحافظ بالنشيد وبحماس الجمهور، فما كان منه إلا أن صعد إلى المسرح ليبدي إعجابه وليشكر قائد الفريق ويعلن عن منحه فورا جائزة مالية "مرتب شهري".

محمد عفيفي - النشاط الفني والأعمال

محمد عفيفي - النشاط الفني والأعمال
قدم محمد عفيفي أكثر من ألف لحن في قوالب وأشكال مختلفة، لكنه أضاف إلى ألحانه أنشطة فنية أخرى في أكثر من تخصص، مثل قيادة الفرق والتدوين الموسيقي وإحياء التراث الفني وتدريس الموسيقى، شكلت في مجموعها رحلة فنية نادرة 
1. إنشاء الفرق الموســيقية
· فريق الموســـيقى الشرقية بوزارة الثقافة عام 1951 - 1985
· الفريق الإقليمي للموسيقى بوزارة الثقافة عام 1960 - 1966
· كورال سـيد درويش بقصر ثقافة الحــرية عام 1967 - 1990
· الشعبة الغنائية لفرقة الإسكندرية للفنون الشعبية 1990 - 1996

2. الموسيقى التصويرية
· مسرحية الوصية - إخراج حسن عبد السلام
· مسرحية الفتى حمدان - إخراج حسن عبد السلام

3. الإعداد والتدريب
· ساهم فى إعادة تقديم أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد لسيد درويش وتحفيظ الألحان مع نجله محمد البحر درويش
· تدوين النوت الموسيقية لأوبريت عزيزة ويونس - تأليف بيرم التونسي وألحان زكريا أحمد 
· خلال السبعينات والثمانينات قدم ندوات وعروضا منتظمة لألحان سيد درويش وزكريا أحمد
· في الثمانينات اختير عضوا بهيئة تحكيم الجامعات وساهم فى إنشاء وتدريب الفرق الجامعية
 
4. أوبريتات إذاعية (7)
· استعراض الزهور - إخراج محمد محمود شعبان
· موكب الزمان - إخراج حافظ عبد الوهاب
· رحلة إلى العجمي - إخراج مدحت مرزوق
· الســوق - إخراج مدحت مرزوق
· بيــاعين الورد
· مصباح علاء الدين - وزارة الثقافة
· العــدوى - إنتاج منظمة الصحة العالمية، ترجم وصور سينمائيا لعرضه في جميع أنحاء العالم

5. ألحان غنائية
· فتحية أحمد، مطربة القطرين: 7 ألحان، ما بين عامي 1952 و1953، لإذاعة القاهرة ومنها لحن لإذاعة لندن 
· صبـــاح: لحن واحد عام 1943
· عبد الحليم حافظ: لحن واحد عام 1950 
· أم كلثــوم: 3 ألحان لكوكب الشرق عام 1943، لم تذع لأسباب خارجة عن الإرادة، وتم تسجيل لحنين منها في برنامج "سهرة مع فنان" بإذاعة الشرق الأوسط عام 1969 مع كبير المذيعين الراحل محمد أنور، وهما "حلفت لي" و "إنت جيت".
· الأناشيد: أكثر من 400 نشيد لجميع المراحل التعليمية والجامعة
· الأغنية: أكثر من 200 لحن للإذاعة والمسرح تنوعت ما بين العاطفي والشعبي والبدوي والديني والوطني، وبدأ نشاطه بالإذاعة منذ افتتاحها عام 1954، ثم انقطع عنها لسنوات طويلة لخلاف مع مديرها حافظ عبد الوهاب، لكنه استأنف نشاطه بعد خروج حافظ عبد الوهاب واستمر حتى توقفت الإذاعة عن الإنتاج الفني عام 1998
· ألحان الأطفال: 25 لحنا مستقلا و8 ألحان لمهرجان ثقافة الطفل عام 1976
· الموشحات: خمسة موشحات من الشعر القديم
· من أشعار بيرم التونسي: خمسة ألحان 

6. الموسيقى البحتة
· مقطوعات موسيقية: حوالي 15 مقطوعة موسيقية سجلت للإذاعة
· تقاسيم نادرة على العود من مقامات مختلفة

7. اكتشاف وتقديم المواهب الفنية
· قدم محمد عفيفي العشرات من الأصوات الجديدة لإذاعة الإسكندرية، ولمع بعضها في القاهرة أيضا، منها كارم محمود، وفايد محمد فايد، وعزت عوض الله وإكرام.


8. برامج تليفزيونية
· سلسلة حلقات فنية بعنوان "أرابيسك" حول التراث الفني المصري والموسيقى العربية، من إعداد وتقديم محمد عفيفي، لتليفزيون الإسكندرية أخرجها محمد السماحي مع افتتاح القناة عام 1990.
· برنامج تسجيلي عن حياة الفنان محمد عفيفي ونشاطه في ثمانين عاما منذ 1913 حتى 1993
· حلقتان تسجيليتان عن حياته وتاريخه الفني في برنامج "من ذاكرة التاريخ" بمناسبة عيد ميلاده التسعين في يناير 2003، تحدث فيهما عن مشوار حياته وذكرياته مع الفن والفنانين، وتحدث عنه من عرفوه عن قرب، أعده بهاء قشطي وأخرجه علي عبد الهادي للقناة الخامسة.

9. إحياء تراث سيد درويش وزكريا أحمد
بالإضافة إلى جهده في إحياء تراث سيد درويش، نادى محمد عفيفي بإحياء تراث الشيخ زكريا أحمد، لما في ألحانه من أصالة شرقية خالصة، وقدم ألحانا للشيخ زكريا لم يعرفها الجمهور كان يحفظها عنه بحكم صداقتهما، وعرضتها فرق الإسكندرية في عروض سنوية في ذكرى الملحن الكبير، وهو التقليد الذي انتقل للقاهرة بعدها بنحو عشر سنوات. واقترن اسم زكريا أحمد في تلك العروض باسم أمير شعراء العامية بيرم التونسي الذي تقارب ذكراه ذكرى زكريا، والذي كانت أشعاره مرآة صادقة لأحوال الحياة ومشاعر الجماهير، أبدع منها الشيخ زكريا ألحانا شرقية أصيلة.

10. الحفاظ على التراث
الحفاظ على التراث الفني كان من أهم ما ميز الفنان محمد عفيفى وخاصة تراث سيد درويش، وكان ينادى دائما بوجوب تدريس فن سيد درويش في المعاهد الموسيقية كأصل من الأصول. وقد أخذ على عاتقه مهمة تحفيظ ذلك التراث للأجيال الجديدة من محبي الفن كي لا ينشأ الشباب دون وعي بجذوره الفنية فينتج فنا ضحلا لا يعبر عن هوية مجتمعه الأصيلة

ومن أبرز ما قدمه محمد عفيفى للفن المصري تدوين النوت الموسيقية لأعمال لم تكن مدونة من قبل، وإنما توارثتها الأجيال سماعيا، ثم برحيل حفظة التراث تعرض كثير منه للانقراض، وكان من أفضل من يجيدون صياغة النوت الموسيقية بفهمه العميق لعلوم الموسيقى الشرقية وروح الألحان، إلى جانب دقته الشديدة في ذلك. وكثير من الموسيقيين يستطيع أن يكتب النوتة إذا سمع اللحن، لكن أخطاء كثيرة تظهر عند تنفيذه بواسطة الموسيقيين، ويمكن أن يتسبب ذلك إما في أداء ركيك أو تشويه اللحن نفسه.

لكن من المعروف عن محمد عفيفي أنه لم يرجع عليه أحد بخطأ في كتابة النوت الموسيقية. وكانت كتابته واضحة سهلة يتمكن الجميع من قراءتها وأداء لحنها بسهولة وتوافق. وقد ساعد تمكنه هذا، بالإضافة إلى أمانته المتميزة في أداء التراث، في إحياء العديد من الأعمال التي لم تأخذ فرصتها في التقديم من قبل، وتوصيل الموروث الفني القيم إلى الجمهور كما أراده مبدعوه دون تحريف.
وباهتمامه بالغناء الجماعي أضاف بعدا جديدا للأداء الفني تمثل في إذكاء روح المجموعة بين المؤدين، وظهر من بينهم من هم أهل للغناء الفردي بعد التدرب جيدا على أصول الأداء السليم.

وفى أواخر الستينات كانت الحركة الفنية في مصر مهتمة بالبحث والتنقيب عن التراث بغرض إحياء التراث الموسيقى المصري. وظهرت فرقة الموسيقى العربية كرائدة في هذا المجال بقيادة عبد الحليم نويرة وطبعت عدة اسطوانات لها لاقت رواجا، بالإضافة إلى نجاح عروضها في قاعة سيد درويش بالقاهرة، وقد بدأ محمد عفيفي في الإسكندرية إنشاء فرقة تابعة لوزارة الثقافة بقصر ثقافة الحرية، مركز الإبداع حاليا، سميت "كورال سيد درويش" ودعم إنشاء الفريق مدير ثقافة الإسكندرية وقتها وهو الأديب والكاتب المسرحي الراحل "محمود دياب".، وكان هو من نادى بتلك الخطوة.
تحير محمود دياب كثيرا، وكان متحمسا بشدة لفن سيد درويش، وعين أكثر من موسيقى لتنفيذ الفكرة. لكن لم يوفق أحد في ذلك ولم يمكث فب المهمة أي منهم أكثر من أشهر أو أسابيع، إلى أن دله أصحاب الخبرة في المدينة على اسم فنان استطاع أن يستمر فى المهمة 25 عاما متواصلة، وأحرز الفريق الذي كونه ودربه المراكز الأولى دائما في مسابقات الجمهورية ، كان ذلك الفنان هو محمد عفيفى

تم اختيار محمد عفيفى بناء على عدة عوامل أهمها أنه جمع تراث سيد درويش ودونه، حيث أنه كان يعتبره أبو الموسيقى المصرية الحديثة، كما اعتبر بيتهوفن أبو الموسيقى الأوربية في عصر النهضة، وكان يعلم كيف تأثر به المبدعون بعده وكيف نهلوا من تراثه دون إشارة إليه، وكان ذلك يحز في نفسه كثيرا، وكثيرا ما كان يقول "سـيد درويش لم يأخذ حقه". وعندما كان يسأل عن تفصيل ذلك كان يقول " موسيقى الشيخ سيد يجب أن تدرس في معاهد الموسيقى.
رحل محمود دياب سريعا، فقد مات في ريعان شبابه وكانت وفاته صدمة للوسط الأدبي، وترك المهمة أمانة في أيدي محمد عفيفى. وكان هناك تخوف من اتجاهات الإدارة الجديدة، ولكن بظهور "محمد غنيم" استقرت الأوضاع واستمر نشاط كورال سيد درويش.

وهناك فرق جوهري بين ما قدمته فرقة الموسيقى العربية فى القاهرة وما قدمه كورال سيد درويش فى الإسكندرية. وقد تفاءل محمد عفيفى خيرا عندما ظهرت فرقة الموسيقى العربية، لكن تفاؤله لم يدم طويلا، فلم تظهر في عروضها إلا قلة من أعمال سيد درويش، وركزت معظم اهتمامها على عصر ما قبل سيد درويش، مثل أدوار محمد عثمان وعبده الحامولي والموشحات الأندلسية.
ولم يكن هذا هدف محمد عفيفي الذي رأى أن هذا النوع من الألحان لا يعبر عن الموسيقى المصرية، فطابعها السائد إما تركي أو أندلسي، وتجلت مصريته فقط في الإمعان في التطريب وليس من باب التعبير الواسع كما في مدرسة سيد درويش. فكان أن أخذ المهمة على عاتقه رغم جميع الصعوبات لإحساسه بمسئولية خاصة تجاه الفن المصري لم يظهر من يقوم بها.

ولم تكن المهمة التي بدأت مع كورال سيد درويش سهلة بأى حال، حتى مع تمكن القائد الجديد. وكمنت أشد الصعوبات على الإطلاق في أن الفريق كان دائم التغير، فلم يكن أفراده يتمتعون بأية ميزات مادية، على عكس فرق القاهرة الممولة جيدا، ولم يكن يستمر منهم طويلا إلا قلة، وكانوا يتبدلون باستمرار لانشغالهم إما بالدراسة أو بالعمل أو بالسفر أو بالزواج، وكان أكثر ما يربطهم بالفريق حبهم الشخصي لقائده وفنه.
وعنى ذلك أنه كان على قائد الفريق أن يدرب أفرادا جددا باستمرار، مع المحافظة في نفس الوقت على قوة الفريق ومستوى أدائه، وأن يكون دائما مستعدا وجاهزا للاشتراك في الاحتفالات والمناسبات العامة والمسابقات أيضا. وإذا كان حجم الفريق في أي فترة حوالي أربعين فردا في المتوسط، فإن هؤلاء الأربعين لم يكونوا هم أنفسهم في أي وقت خلال تلك المدة الطويلة (25 سنة)، ويقدر عدد من اشتركوا في كورال سيد درويش بما يزيد عن الألف مشترك. 
وهكذا ظهرت ميزة أخرى انفرد بها محمد عفيفي وهى الإدارة السليمة لمجموعات من الشباب اختلفت في أشياء كثيرة، لكنها اجتمعت على حب الفن وأسلوبه في التعامل مع الجميع.

محمد عفيفي - سيرة حياته

 
فنـان موسيقى من مواليد الإسكندرية فى 28 مارس عام 1913، نفس الشهر الذي ولد فيه سيد درويش ومحمد عبد الوهاب
حفظ القرآن الكريم فى كتاب الشيخ حسن الغزولي ثم التحق بمدرسة كفر عشري الأولية فالمدرسة القادرية الثانوية
كان عمره 10 سنوات عند وفاة سيد درويش عام 1923
عام 1929 أي ببلوغه سن السادسة عشرة حضر أول حفل لمحمد عبد الوهاب على مسرح زيزنيــا بالإسكندرية، وفى الاستراحة طلب منه الجمهور الغناء، فسمعه محمد عبد الوهاب وطلبه على المسرح وأثنى عليه معجبا بأدائه، ثم طلب منه السفر إلى القاهرة ليعمل معه ضمن الكورس وكان مكونا من إبراهيم عبد الله، محمد عبد المطلب وصالح الفروجي، وعرض عليه راتبا شهريا قدره 15 جنيها شهريا لكنه لم يتمكن من السفر بسبب رفض والده، لكن صلته بعبد الوهاب لم تنقطع حتى وفاة عبد الوهاب.

تعرف على الشيخ "على فيــاض" والشيخ "على الحـارث" والشيخ " أحمد خليل" وحفظ منهم الموشحات والأدوار القديمة ( ما قبل ظهور سيد درويش )، ثم استمع إلى ألحان سيد درويش فاكتشف انقلابا في الموسيقى والتعبير، ثم حفظها من كورس سيد درويش الذين عاشوا بعد وفاته عام 1923

بدأ دراسته للعود على يد أحد الأرمن المقيمين في الإسكندرية وهو " إسكندر أستوريان" عام 1930
بدأ دراسة المقامات والأوزان الموسيقية على يد ثلاثة من أعظم الموسيقيين في ذلك الوقت وهم "إسكندر شلفون" و"يعقوب نرجس" و "محمد فخري". كما درس النوتة والصولفيج على يد الموسيقى الإيطالي "ماريو" وهو من أسرة معهد فيردي للموسيقى.
  • عام 1932 حضر مؤتمر الموسيقى العربية الشهير والذي عدلت فيه طريقة كتابة النوتة للمقامات الشرقية، وكان أصغر عضو يقدم بحثا عن المقامات واختصار تعددها.
  • مع ظهور محطات الإذاعة الأهلية قدمت أعماله 4 محطات في وقت واحد
  • عام 1938 قدم مستشار الإذاعة الفنان مدحت عاصم للإسكندرية لاختيار فنانين جدد، ووقع اختياره على محمد عفيفي كمطرب، وزميله جورج ميشيل كعازف عود، ثم أذاعت له إذاعة القاهرة أول عمل فني في أغسطس 1938 أي بعد إنشائها بأربع سنوات. ورغم أنه كان قد ترك الغناء كلية واحترف التلحين وتدريس الموسيقى بعد ذلك بسنوات قليلة إلا أن إذاعته قد انتظمت حتى عام 1956
  • عام 1940 حصل على دبلوم الدراسات التثقيفية للموسيقيين المحترفين ومن زملائه خليل المصري، ومحمود الشريف، صديقه الأقرب بالإسكندرية الذي تركها إلى القاهرة
  • عام 1944 عين أستاذا بمعهد الموسيقى العربية للموسيقى الشرقية وآلة العود، ولمدة عشرين عاما حتى عام 1964 وكان من تلامذته في المعهد الملحن كمال الطويل
  • عام 1945 تعرف على الشيخ زكريا أحمد ونشأت بينهما علاقة وطيدة
  • عام 1946 انتدبته وزارة الثقافة كأول أستاذ للموسيقى بأول مركز للجامعة الشعبية عند إنشائها وامتد هذا الانتداب للمراكز الثقافية ثم قصور الثقافة إلى عام 1990
  • عام 1947 تعرف إلى محمد القصبجي وكان يزوره بانتظام
  • عام 1954 أنشئت إذاعة الإسكندرية وبدأ التعامل معها ملحنا، حيث قدم الكثير من الأعمال الموسيقية المتميزة وقدم العديد من نجومها. واستمر تعامله مع الإذاعة حتى وفاته ماعدا فترة انقطاع سببها خلافه مع حافظ عبد الوهاب مدير إذاعة الإسكندرية انتهت بتعيين صابر مصطفى مديرا للإذاعة
  • عام 1967 تولى إنشاء وتدريب فريق كورال سيد درويش بقصر ثقافة الحرية بالإسكندرية، مركز الإبداع حاليا، الذي قدم تراث سيد درويش للجمهور وشهدت عروضه إقبالا جماهيريا كبيرا، ونال الفريق الجوائز الأولى باستمرار على مستوى الجمهورية، واستمر في تدريبه لمدة 25 عاما حتى 1992
  • عام 1970 حصل على وسام الدولة في الفنون واستمر في نيل الجوائز الفنية عن أعماله اللاحقة، وتم تكريمه في مناسبات عديدة حتى بلغ عدد الجوائز الحاصل عليها 56 جائزة 
  • عام 1987 عاد محمد عفيفي لنشاطه مع إذاعة الإسكندرية 
  • عام 1990 تولى إنشاء الشعبة الغنائية لفرقة الإسكندرية للفنون الشعبية والإشراف عليها خلال فترة التسعينات
  • عام 1990 قدم سلسلة من الحلقات الفنية لتليفزيون الإسكندرية حول التراث الفني المصري والموسيقى العربية بعنوان " أرابيسك"، أخرجها محمد السماحي
  • عام 1993 قدم تليفزيون الإسكندريى برنامجا تسجيليا عن حياة الفنان ونشاطه في ثمانين عاما منذ مولده في 1913 حتى 1993
  • عام 2002 سجل حلقة تليفزيونية تحدث فيها عن رحلته مع الفن 
  • فى يناير 2003 قدم تليفزيون الإسكندرية (القناة الخامسة) حلقتين عن حياة الفنان وتاريخه الفني في برنامج "من ذاكرة التاريخ" بمناسبة عيد ميلاده التسعين، تحدث فيه عن مشوار حياته وذكرياته مع الفن والفنانين، وتحدث عنه من عرفوه عن قرب، أعده بهاء قشطي وأخرجه علي عبد الهادي

حقق الفنان محمد عفيفى هذا السجل الحافل من الأنشطة والأعمال الفنية بالإضافة إلى انشغاله بمهام وظيفته كموظف مدني بالقوات المسلحة المصرية، وأتم مدة خدمته كاملة حيث كان مديرا للمراجعة والمهمات بالمنطقة العسكرية الشمالية بالإسكندرية حتى عام 1973. وقام أثناء خدمته باستلام أول دبابة تصل إلى الجيش المصري، وقدم العديد من الحفلات التي كان يقيمها الجيش فى معسكر المنطقة الشمالية

الموسيقار محمد عفيفي

في هذا الموقع الذي يحمل اسم الفنان الموسيقار محمد عفيفي سنحاول مواصلة تقديم رسالته في الفن والموسيقى بنفس الروح ومن أجل نفس الأهداف التي كان يتبناها ويسعى من أجلها الموسيقار الكبير. لم يحظ محمد عفيفي بشهرة كبيرة في عالم الأضواء بسبب تفضيله الإقامة في مدينته التي أحبها، الإسكندرية، ولم ينتقل إلى مدينة الأضواء، القاهرة، مثلما فعل غيره من الفنانين الموسيقيين الكبار من أبناء المدينة، الذين جابت شهرتهم الآفاق مثل سلامة حجازي، سيد درويش، كامل الخلعي، ومحمود الشريف.
لكنه مع ذلك استمر في عطائه الفني، تقريبا دون مقابل، طوال حياته، وأضاف إلى إنتاجه الموسيقي عنصرين لا يقلان أهمية عما صنعه من موسيقى، وهما الحفاظ على التراث الفني الأصيل للموسيقيين الكبار، وعلى رأسهم سيد درويش، ونشر الثقافة الموسيقية بوجه عام كأحد أوجه الثقافة الراقية والذوق الرفيع. 
بلغ من تعمق محمد عفيفي في علوم الموسيقى الشرقية أنه أصبح المرجع الأول في مصر في كل ما يتعلق بالتراث الموسيقي، النظريات والمقامات والأوزان، التدوين الموسيقي، أصول التلحين، قواعد الأداء، تقييم وتدريب الأصوات، تعليم الموسيقى، وغير ذلك من المجالات. بالإضافة إلى ذلك الكم الهائل الذي حمله في ذاكرته من التراث القديم بداية من الموشحات إلى المتوارث من الفن الشعبي حتى ما كان يتردد منه على ألسنة الباعة. 
حاز محمد عفيفي جوائز عديدة بلغت أكثر من خمسين جائزة، وقدمت له جميعها في الإسكندرية حيث تركز نشاطه، ومن اللافت أن الشخصيات التي قدمت إليه تلك الجوائز هي التي كانت تنتقل من القاهرة إلى الإسكندرية للقائه في مناسبات مختلفة لتكريمه والإعراب عن تقديرها له. 
لقب محمد عفيفي بشيخ الموسيقيين والملحنين، كما لقب بسادس الخمسة الكبار، سيد درويش ومحمد القصبجي وزكريا أحمد ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي، وكانت تربطه صداقات فنية مع عبد الوهاب وزكريا والقصبجي. فقد التقى بعبد الوهاب مبكرا في حياته، وكان زكريا ينزل ضيفا عليه في منزله بالإسكندرية كلما زار المدينة، وكان يحمل تقديرا خاصا للقصبجي باعتباره فنانا سابقا لعصره. 
عمل محمد عفيفي أستاذا للموسيقى الشرقية وآلة العود بمعهد الموسيقى العربية، وكان من تلامذته الملحن كمال الطويل، كما أنشأ فريق كورال سيد درويش الذي نشط لنحو ربع قرن في تقديم تراث الفنان الخالد. ومحمد عفيفي هو الذي أنشأ تقليد الاحتفاء بذكرى زكريا أحمد وبيرم التونسي كل عام على مسارح الإسكندرية، ومن ثم انتقل التقليد إلى القاهرة. 
ولد الفنان محمد عفيفي في 28 مارس عام 1913، وكان عمره عشر سنوات عند رحيل سيد درويش، وأعجب في بداية مشواره الفني بألحان عبد الوهاب، لكنه يقول "أعجبت كغيري بألحان عبد الوهاب، لكني عندما استمعت إلى ألحان سيد درويش أدركت أنني أستمع إلى الأصل". 
في الصفحات القادمة سنتعرف أكثر وعن قرب إلى فنان الإسكندرية الذي كان معلما لأجيال. ولم يكن الفن هو الرابط الوحيد بين ذلك الفنان وزملائه أو تلاميذه، كانت هناك أيضا مبادئ ومواقف وآراء، تضيف بعدا إنسانيا لسيرة الرجل الذي يذكره الجميع بالخير. سنتتبع هنا معا رحلته الطويلة مع الفن وما فيها من فنون ورؤى، وقصص وأسرار
ربما تأخر إنشاء هذا الموقع لسنوات، لكن الأمل تجدد في إحياء ذكرى الفنان محمد عفيفي بعد أن نشطت الإسكندرية في تذكر أبنائها، وشهدت أول أمسية فنية في ذكرى ميلاد موسيقارها هذا العام، ونأمل أن يستمر التقليد سنويا ليس فقط للتذكر والتكريم، وتقديم القدوة الحسنة والمثل الأعلى للأجيال الجديدة، بل لإحياء أيضا روح الفن الأصيل الذي كاد أن يندثر