28 أبريل، 2017

فتحية أحمد - أحب الورد - ألحان محمد عفيفي - عرض وتحليل

أحب الورد
غناء مطربة القطرين فتحية أحمد
كلمات محمد الحسيني - ألحان محمد عفيفي 
أغنية أحب الورد تعد إحدى روائع الموسيقى العربية النادرة، وهي تمثل المدرسة الشرقية الأصيلة في التلحين والغناء. فبالإضافة إلى المقامات المعروفة مثل الراست والبياتي والحجاز أدخل الملحن مقامات قليلة الاستخدام مثل النكريز والنوا أثر كما أدخل إلى قالب الأغنية إيقاعا لم يكن يستخدم إلا في الموشحات والموسيقى البحتة.

تم تسجيل اللحن لحساب هيئة الإذاعة البريطانية BBC بفرقة حسين جنيد بالإسكندرية في أبريل عام 1953، وهو اللحن الخامس الذي غنته من ألحان الفنان السكندري محمد عفيفي. كانت فتحية أحمد تقيم بالإسكندرية في ذلك الوقت وبدأت معه
سلسلة من 7 ألحان عام 1952 كان معظمها لإذاعة القاهرة. 
عثرنا على تسجيل للأغنية بمعاونة الأصدقاء في منتدى سماعي خاصة الدكتور عصمت النمر والأستاذ محمد حسان، وقد سارع كلاهما إلى إرسال التسجيل بناء على طلب مني، المفارقة أن أي منهما لم يكن يعلم من هو ملحنها. وكنت قد وجدت في مكتبة الأستاذ عفيفي نوت موسيقية بنفس العنوان لنفس المطربة، فلما قمت بمقارنة النوت باللحن تأكد أنه نفس اللحن. كان هذا عام 2014، بعد ذلك استمعت إلى تسجيلات يتحدث فيها محمد عفيفي عن فتحية أحمد أكد فيها كل هذه المعلومات 

ويروي محمد عفيفي عن فتحية أحمد أنها كانت مطربة قديرة متمكنة وصاحبة صوت عظيم وقدرة عالية على الأداء، وأرجع هذا إلى نشأتها الفنية حيث كان والدها أحمد الحمزاوي منشدا وصاحب فرقة وكانت إحدي ثلاث أخوات كلهن مطربات، فتحية ورتيبة ومفيدة. كما أنها تربت في مدرسة سيد درويش وعملت معه وغنت ألحانه على المسرح، ولا شك أن هذا علمها الكثير.

ويضيف عفيفي أن فتحية أحمد كانت مطربة "تهلهل" الألحان .. ولما سئل عما يقصده بهذا التعبير قال إنها كانت تحب التصرف في الألحان بطريقتها وعلى هواها بعكس أم كلثوم التي كانت تلتزم تماما باللحن كما وضعه الملحن 
اللحن والموسيقى
أهم ما يميز "أحب الورد" هو تنوع مقاماتها وإيقاعاتها، وتضم باقة من المقامات والإيقاعات المتنوعة وكأنها باقة زهور أو "صحبة ورد" لكل منها لون وعطر مختلف 
تنوع المقامات
1. المقام الرئيسي "راست" وفروعه "نيروز" و "سوزناك" و الأجناس المرتبطة به في مجموعة متتالية هي بياتي النوا ، صبا النوا، حجاز النوا
2. مقامات موازية للراست ترتكز على نفس درجة الركوز وهي "نوا أثر" و "نكريز".
3. مقام الشوري المكون من نفس نغمات وأبعاد مقام السوزناك ولكن مع الركوز على الدرجة الثانية "دوكاه" بدل الأولى


استخدام المقامات
راست في المقدمة
راست سوزناك في المذهب
بياتي النوا / صبا النوا / حجاز النوا في غناء الكوبليه الأول
نوا أثر في موسيقى الكوبليه الثاني
حجاز النوا في غناء الكوبليه الثاني
نكريز في موسيقى وغناء الكوبليه الثالث
حجاز النوا والشوري في غناء الكوبليه الثالث
شوري في فاصل الموسيقى الحرة والموال داخل الكوبليه الثالث


تنوع الإيقاعات
1. إيقاع ثنائي في الموسيقى
2. إيقاع رباعي في الغناء
3. سماعي ثقيل 8/10 في موسيقى وغناء الكوبليه الثاني
4. موسيقى حرة وموال حر في الكوبليه الثالث


المقدمة
مقدمة موسيقية واضحة المعالم من مقام الراست على إيقاع ثنائي، تركز المقام وتمهد للغناء بإيقاع متباطيء قرب نهايتها 
المذهب 
من المقام الرئيسي
جمل متصاعدة شطرة شطرة تبدأ في أساس مقام الراست وتتفرع إلى الراست سوزناك بالتحول إلى جنس حجاز النوا حتى تبلغ قمته ثم تعود إلى الأساس في الختام. عند إعادة المذهب في نهاية الكوبليه الثاني يستخدم لحن الشطرة الأخيرة فقط (أغني في هواه تاني)


الكوبليه الأول
1. الموسيقى: فاصل موسيقي يستخدم لحن المقدمة مع إضافة جمل تمهد للغناء تتفرع من خامسة مقام الراست إلى بياتي النوا (نيروز)
2. الغناء
الحركة الأولى بياتي نوا تستغرق بيتين مع استخدام صبا النوا لشطرة واحدة في البيت الثاني
الحركة الثانية حجاز النوا تستغرق البيتين التاليين مع لمس مقام النوا أثر في ختام الحركة 

.
الكوبليه الثاني
1. الموسيقى: فاصل موسيقي مقام نوا أثر بإيقاع 8/10 (سماعي ثقيل) يمهد للغناء بدون عودة للمذهب
2. الغناء
الحركة الأولى حجاز النوا على نفس الإيقاع تبدأ مع "تشوف العين جمال الورد .."
الحركة الثانية عودة لمقام الراست وإيقاع الوحدة الكبيرة في البيت الأخير تمهيدا للختام بالشطرة الأخيرة من المذهب (راست سوزناك)


الكوبليه الثالث
1. الموسيقى: فاصل موسيقي من مقام النكريز على إيقاع ثنائي
2. الغناء
الحركة الأولى مقام نكريز وتستمر لبيتين
الحركة الثانية يتغير الغناء إلى حجاز النوا في البيت الثالث
الحركة الثالثة مقام شوري


فاصل موسيقي حر من نفس المقام
غناء حر فيما يشبه الموال على نفس المقام في المقطع "لقيت الورد يشبه لك"، تضفي عليه الموسيقى الحرة حالة من الشفافية الحالمة والاستغراق في التأمل . يصل الغناء إلى درجة الكردان أي قمة سلم السوزناك الذي يمكن منه ختام الأغنية بالعودة إلى المذهب
في هذا المقطع بالذات، بالإضافة خاصة إلى المقطع الغنائي على ميزان السماعي الثقيل في الكوبليه الثاني، تظهر أكثر قدرات المطربة وتمكنها من المقام والمنطقة الصوتية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق